الشيخ محمد الصادقي
138
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 49 : 14 ) . وأما الضال الذي يرى نفسه على هدى بقصور أو تقصير ، فهو في الحق ضالّ لا يرجى هداه . فلأن الداعي في صلاته - في الأكثرية الساحقة - ليس على صراط مستقيم ، فهو ضال عنه ، ولكنه سالك إليه متحرّ عنه ، فلا يسمىّ ضالا قسيما للمغضوب عليهم ، مهما كان ضالا بقياسه بمن هو على صراط مستقيم . فالسالكون إذا أربعة : 1 - مؤمن ليس على صراط مستقيم وهو في سبيله ، 2 - من هو على صراط مستقيم . 3 - المغضوب عليهم غير المؤمنين ولا المتحرين عن إيمان بل معاندين له ومتعنتين عليه . 4 - الضالين الذين ضلوا الصراط والسبيل إلى الصراط ، فهم عن الصراط لناكبون . فالأوّلان هما من المصلين المهتدين ، والآخران من الناكبين عالمين أو جاهلين . فالمؤمنون الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، هم في سبل السلام آمنون ، سالكون إلى الصراط المستقيم : « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 7 : 82 ) مهما اختلج لهم شرك خفي أم ظلم عملي ، ف « ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » . عود على بدء في السبع المثاني لقد شملت البسملة على ثلاثة من أسماء اللّه هي أهمها كلها ، وشملت السبع المثاني - ككل - على خمسة هي أصول أسماء الدالة على المبدء والمعاد